السيد الخوانساري

4

جامع المدارك

المعنى يستفاد من مثل الموثقة المذكورة حيث أن السائل لو لم يسئل ثانيا لكان الجواب ما سمع أولا من قوله عليه السلام : ( إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة ) . وأما صورة ضمان الولي والاتجار فاستحباب الزكاة فيها لما دل على استحبابها في مطلق مال التجارة ، وأما جواز الاقتراض فهو المعروف بين الأصحاب وإن لم يكن فيه المصلحة لليتيم للأخبار الكثيرة منها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل ولي مال يتيم أيستقرض منه ؟ قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ) ( 1 ) والمحكي عن الشيخ والحلي - قده - إناطة الجواز بالمصلحة والغبطة للصغير ، وعن الشيخ الأنصاري - قدس سره - تقوية هذا القول إلا أن العمل بتلك الأخبار المجوزة المنجبرة . ولقائل أن يقول أخبار الباب لا إطلاق لها بل السؤال عن أصل الاقتراض وأنه هل يجوز أم لا ؟ فأجيب بالجواز في مقابل عدم الجواز ومع التسليم يمكن تقييدها بالآية الشريفة الناهية عن قرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 2 ) ، وأما الضمان مع عدم الملاءة وعدم الولاية وكون الربح لليتيم فيدل عليه صحيح ربعي عن الصادق عليه السلام ( في رجل عنده مال اليتيم فقال : إن كان محتاجا ليس له مال فلا يمس ماله وإن هو اتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن ) 9 ( 3 ) ورواية منصور الصيقل قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مال اليتيم يعمل به قال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال ) ( 4 ) . ولا يخفى أنه لا ذكر للأخبار الواردة في هذا المقام للولاية فتعميم الحكم لصورة عدم الولاية مبني على اختصاص جواز التصرف بالولي أو الإذن من قبله

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 131 تحت رقم 6 . ( 2 ) ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده الآية ) الإسراء : 37 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 131 تحت رقم 3 وفي التهذيب ج 2 ص 103 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 356 والاستبصار ج 2 ص 30 .